مركز حقوق: في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. صحفيو العراق يعملون في بيئة معقدة وقاسية


  05/05/2019 08:13         بيانات         242   

سجل مركز حقوق لدعم حرية التعبير عددا من الانتهاكات التي تعرض لها صحفيون منذ بدء العام الجاري،إذ يعمل الصحفيون في بيئة معقدة وقاسية، ويتعرضون بشكل يومي إلى مضايقات وتحرشات من قبل القوات الأمنية أو موظفين في مؤسسات حكومية، حيث سجل المركز 45 إنتهاكا معلنا وضعف ذلك بعدة مرات إنتهاكات مخفية كون الافصاح عنها يعرض حياة الصحفيين المنتهكين إلى الخطر، فضلا عن الدعاوى القضائية التي تعرضت لها وسائل الاعلام والصحفيين.

وفي اليوم العالمي لحرية الصحافة يعمل مجلس النواب على تشريع قوانين من شأنها التضييق على ممارسة الصحفيين لأعمالهم، ووضع عقوبات في نصوص مشروع القانون، لا تنسجم مع مبادئ الدستور ولا المعايير الدولية التي تكفل حرية التعبير وحرية وسائل الاعلام.


العاصمة العراقية بغداد لوحدها شهدت العديد من التجاوزات على الصحفيين من قبل رجال أمن، بالإضافة الى تكرار محاصرة محطات تلفزيونية على أيدي أبناء عشائر ينتمي سياسيون لها بسبب تناول تلك المحطات مواضيع تخص السياسييين المنتمين للعشيرة.  

وفي إقليم كردستان ومحافظة كركوك، يتعرض الصحفيون بشكل يومي إلى قمع مستمر من قبل السلطات الرسمية حتى وصل الأمر ان مراسلي القنوات الفضائية لا يستطيعون إعداد أي تقرير عن الوضع السياسي و الاقتصادي أو العمل على مواضيع تخص الاداء الحكومي أو الفساد، فضلا عن الممارسات التي تقوم بها قوات الأسايش بحق الصحفيين الموجودين في محافظات الإقليم وقوات شرطة كركوك الذين اعتقلوا فريقا تلفزيونيا في شارع القدس وسط المحافظة، وصادروا معدات التصوير.

وفي محافظة البصرة جنوب البلاد يتعرض الصحفيون للاعتقالات وأعمال العنف على أيدي عناصر الشرطة خصوصا هؤلاء الذين يغطون التظاهرات التي اندلعت منذ الصيف الماضي، فالدعاوى القضائية من الأحزاب السياسية والمسؤولين رافقت عددا منهم ليكونوا في مواجهة القضاء بالإضافة إلى ممارسة التضييق المتعمد على هؤلاء الصحفيين ليكونوا مقيدين من ممارسة عملهم، أو الصحفيون الذين يعملون على جمع معلومات تخص الشركات النفطية والملف الإشعاعي.

و محافظتي صلاح الدين والأنبار لا تختلفان عن نظيراتها من المحافظات فالحكومتين المحليتين تهاجمان كل صحفي يمس أداءهما بسوء، وتتخذان إجراءً بحقه يعرض حياته للخطر، فالصحفيون الذين يخططون لإعداد تقارير أو مواد تلفزيونية تخص تقسيم المناصب أو الصفقات السياسية التي تجرى خلف الكواليس الخاصة بتوزيع المناصب أو إستبدال مسؤولين يتعرضون إلى تهديدات مبطنة أثناء العمل على جمع المعلومات للضغط عليهم للابتعاد من التطرق لتلك المواضيع.

وفي كربلاء والنجف  يخشى الصحفيون من البحث في القضايا التي يعتقد المتضررون منها أنها "حساسة" خاصة التقارير الاستقصائية وتضخم ثروات المسؤولين وتلكؤ المشاريع وتلاعب شخصيات متنفذة في عقارات المحافظة، فيعمل هؤلاء المتنفذون على تهديد الصحفيين باتصالات هاتفية أو جرهم إلى القضاء كمتهمين لإنهاكهم ماليا ونفسيا، لكن هناك من تحلى بالشجاعة والثبات على أداء مهمته الصحفية ليتحدى الساعين إلى إسكات صوت الحقيقة.  

أما في محافظتي بابل والديوانية، فتشهد محافظة بابل بين الحين والآخر إعتداءات على صحفيين بالضرب أو الإهانة، لكن هناك خطوط يجب أن يقف عندها الصحفيون ويبدو ان جميع الصحفيين متفقون على عدم تجاوز تلك الخطوط حفاظا على سلامتهم وللاستقرار في وظائفهم، بينما في الديوانية التي لا تعد بيئة صالحة للصحفيين الذين يسلطون الضوء على تردي الواقع الخدمي وتلكؤ المشاريع وإنعدام الإعمار، إذ تحرض الحكومة المحلية على قتل الصحفيين الذين يعدون تقارير تلفزيونية من خلال إتهامات كبيرة تصل إلى حد الإرهاب، عبر مواقع التواصل الإجتماعي بهدف إيقافهم عن إعداد هكذا تقارير، ولتخويف الآخرين للتعتيم على نتائج الأداء الحكومي.

وبالنسبة لديالى ونينوى، يتفق الصحفيون على عدم التطرق بأسمائهم الصريحة على مايجري في مدنهم، خاصة نينوى التي مرت بفترة مظلمة بالنسبة للصحفيين الذين سلطوا الضوء على مشاريع المحافظة فالمحافظ المقال نوفل العاكوب إتخذ نهجا في إرسال حمايته للاعتداء على الصحفي الذي يتناول أي موضوع لم يكن إلى جانبه، ليكون السجن مستقرا لهذا الصحفي دون أي مذكرة قضائية، وآخرها دعس 4 صحفيين من قبل المحافظ المقال بشكل شخصي أثناء تغطيتهم للاحتجاجات على خلفية حادثة العبارة.

 وأما في محافظات ذي قار والمثنى وميسان وواسط، يَحذر الصحفيون عند الشروع بإعداد أي مادة تلفزيونية، فالضغط العشائري أقوى من ضغط المؤسسات الحكومية فالصحفيون صاروا يتجنبون التطرق إلى مواضيع تمس المسؤولين الذين ينتمون الى عشائر يكون لها رد فعل سابق ضمن العرف العشائري، بالإضافة إلى إستخدام أسلوب الترهيب والترغيب بشكل مبطن من قبل الموظفين المستخدمين كأدوات للحكومات المحلية والمتنفذين ليجعلوا الصحفيين ينقلون الجانب الأبيض من الحكومة.


وينشر مركز حقوق لدعم حرية التعبير الأحداث التي سجلها منذ بداية العام الجاري 2019، وحتى الثالث من آيار، فيما يتحفظ عن الحالات الأخرى التي لا يستطيع نشر تفاصيلها بناءً على رغبة الأشخاص المُنتَهَكين وكما مبين في أدناه:
الرابع من كانون الثاني: مقتل المصور في قناة الحرة عراق سامر علي في بغداد.
الخامس عشر من كانون الثاني: فصل اربعة طلاب جامعيين من قبل كلية بلاد الرافدين في ديالى بسبب التعبير عن آرائهم في مواقع التواصل الاجتماعي.
السادس عشر من كانون الثاني: اعتقال مدير مكتب قناة NRT الفضائية، في أربيل ريبوار كاكي" من قبل شرطة المحافظة بناء على شكوى مقدمة من المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني.
الثاني والعشرون من كانون الثاني: اعتقال ستة متظاهرين في البصرة من قبل مفرزة تابعة لشرطة النفط، بسبب طلبهم الموافقة على إقامة تظاهرة.
السابع والعشرون من كانون الثاني: منع فريقي قناة العهد وقناة الفرات الفضائيتين من تغطية نشاطات الاتحاد العراقي لكرة القدم على خلفية كشف ملفات تسببت بخروج المنتخب الوطني من بطولة أمم آسيا.
التاسع والعشرون من كانون الثاني: اعتقال مدير قناة NRT في دهوك بيوار حلمي واغلاق المكتب من قبل حكومة اقليم كردستان بسبب تغطية القناة تظاهرات أحداث القاعدة التركية شمال المحافظة.
الحادي والثلاثون من كانون الثاني: اعتداء على فريق البث المباشر لبرنامج بين الناس الذي تبثه قناة بلادي الفضائية من قبل قوات أمنية تابعة الى قيادة عمليات بغداد.الثاني من شباط 2019
مقتل الروائي والأكاديمي علاء مشذوب في كربلاء من قبل مجهولين.
الخامس من شباط 2019
اعتقال فريق قناة دجلة الفضائية المؤلف من المراسل أنس يوسف و المصور احمد محمد، بتوجيه من مدير عام مدينة الطب في مدينة الطب ببغداد، بعد منعهما من التصوير قرب المدينة.
السادس من شباط 2019
إصابة مراسل قناة بلادي الفضائية، محمود الجماس، عندما كان يرافق القوات العراقية في عملية عسكرية ضد داعش في منطقة حويجة كنعوص جنوب الموصل.
التاسع عشر من شباط 2019
تأجيل محاكمة مراسل قناة INEWS في كربلاء حيدر هادي بسبب شكوى سجلها النائب السابق حبيب الطرفي.
التاسع عشر من شباط 2019
انهاء خدمات فريق من قناة أور الفضائية المؤلف من المراسل ليث جوامير والمصور عمر داوود بطريقة تعسفية ودون سابق إنذار.
الحادي والعشرون من شباط 2019
وزير الصحة علاء العلوان يوجه باصدار عقوبات بذوي المهن الصحية الذين احتجوا للمطالبة بحقوقهم بذريعة ان اضرابهم عن العمل يؤثر على اداء المؤسسات الصحية.
الثالث والعشرون من شباط 2019
منع فريق قناة بلادي الفضائية المؤلف من المراسل علي نصيف ومهندس البث حيدر نضال بالاضافة الى المصور عدي حامد، من تغطية تظاهرة نقابة المهندسين الزراعيين في ساحة التحرير وسط بغداد على الرغم من حصولهم الموافقات الرسمية، بعد تهديد معاون قائد عمليات بغداد لفريق القناة بالاعتقال في حال التغطية.
الخامس والعشرون من شباط 2019
الاعتداء فريق قناة دجلة الفضائية في النجف المؤلف من المراسل أحمد الغزالي والمصور الذي يرافقه وليد مرزة بالضرب المبرح من قبل فريق نفط الوسط الرياضي، ما تسبب في تحطيم المعدات الصحفية  للاخير ورضوض في جسده نقل على اثرها الى المستشفى.
الثامن والعشرون من شباط 2019
اغلاق الدعوى المقامة ضد رئيس تحرير وكالة وركاء نيوز الإخبارية بعد تنازل المشتكي الذي يعمل ضابطا في شرطة مرور المثنى، على خلفية البيان الذي أصدره مركز حقوق لدعم حرية التعبير.الخامس من آذار الاعتداء على فريق قناة سامراء الفضائية في بابل وتحطيم معداتهم الصحفية من قبل شرطة المحافظة.العاشر من آذار 
إحتجاز مراسل قناة النجباء الفضائية في صلاح الدين محمد العبيدي، بعد إعتداء بالضرب المبرح من قبل حماية العتبة العسكرية في سامراء.الثاني عشر من آذار القضاء يبرئ  مراسل قناة NRT عربية في كربلاء حيدر هادي من التهمة التي وجهها له النائب السابق حبيب الطرفي.
الخامس عشر من آذارالإعتداء على عدد  من مراسلي القنوات الفضائية في محافظة نينوى بالضرب المبرح من قبل حماية وكيل وزير النفط. التاسع عشر من آذار
الإعتداء على فريق قناة الاتجاه الفضائية من قبل موظفين في الأقسام الداخلية لمنطقة الوزيرية بالعاصمة بغداد وتحطيم معدات عملهم.العشرون من آذار 
الإفراج عن متظاهرين في ميسان بعد سحب قائممقام المجر للدعوى التي أقامها ضدهم.
الثاني والعشرون من آذار 
دهس صحفيي محافظة نينوى كل من ليث الراشدي وفريق قناة الموصلية الفضائية المؤلف من كرم الطائي وعلي النعيمي فضلا عن محمد نامق  من قبل عجلات موكب محافظ نينوى المقال نوفل العاكوب أثناء تغطيتهم للتظاهرات التي إنطلقت أمام جزيرة أم الربيعين السياحية على خلفية حادثة العبارة.
الثامن والعشرون من آذار
القضاء يبرئ  مراسل قناة NRT عربية في كربلاء حيدر هادي من التهمة التي وجهها له رئيس مجلس المحافظة نصيف الخطابي.

الثالث من نيسان
الاعتداء على مصور قناة الأنبار الفضائية محمد أحمد بديوي بالضرب قرب سيطرة جسر الرمانة في قضاء القائم.

السابع من نيسان
منع فريق قناة NRT عربية من التصوير بعد الاعتداء عليهم من قبل القوات الأمنية في منطقة الكاظمية شمالي بغداد.

الثالث عشر من نيسان
اعتقال مراسل قناة الاتجاه الفضائية في كركوك لساعات عدة ومصادرة معداته الصحفية.

الخامس عشر من نيسان
تهديد مراسل قناة دجلة الفضائية زيد الفتلاوي ومراسل قناة الشرقية محمد النعيمي والتحريض على تصفيتهما من قبل إعلام محافظ الديوانية الخاص بالإضافة الى تعرضهما لهجمة ألكترونية من قبل صفحات وهمية في مواقع التواصل الاجتماعي يعتقد أن إعلام المحافظ يقف خلفها، تضمنت المطالبة بقتلهم وطردهم من المحافظة فضلا عن إتهامهما بالإرهاب.
 

التاسع والعشرون من نيسان
الاعتداء على مراسل قناة التغيير في كربلاء وليد الصالحي من قبل طبيب يعمل في مستشفى الحسين بالمحافظة.
الثلاثون من نيسان
محاصرة قناة آسيا الفضائية من قبل أفراد من عشيرة النائب السابق على العلاق بسبب انتقاد القناة للعلاق في أحد برامجها.

التعليقات

شارك بتعليق




للتواصل معنا